السيد صادق الموسوي

279

تمام نهج البلاغة

مَرْيَمَ وَطَارَ بِإِذْنِ اللّهِ - تَعَالى - . فقال : شيء مكذوب عليه ليس من الجنّ ولا من الإنس . فقال عليه السلام : ذَلِكَ الذِّئْبُ الَّذي كَذَبَ عَلَيْهِ إِخْوَةُ يُوسُفَ . فقال : شيء أوحى اللّه - تعالى - إلِيه ، ليس من الجنّ ولا من الإنس . فقال عليه السلام : وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ ( 1 ) . فقال : نذير أنذر قومه ليس من الجنّ ولا من الإنس . فقال عليه السلام : هِيَ النَّمْلَةُ . فقال : أي موضع طلعت عليه الشمس ساعة من النهار ولا تطلع عليه أبداً . فقال عليه السلام : ذَلِكَ الْبَحْرُ حينَ فلَقَهَُ اللّهُ - تَعَالى - لِمُوسى فَأَصَابَتْ أرَضْهَُ الشَّمْسُ ، وَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِ الْمَاءُ فَلَنْ تصُيبهَُ الشَّمْسُ . فقال : أي شيء شرب وهو حيّ ، وأكل وهو ميت . فقال عليه السلام : تِلْكَ عَصَا مُوسى ، شَرِبَتْ وَهِيَ في شَجَرَتِهَا ، وَأَكَلَتْ لَمَّا الْتَقَفَتْ حِبَالَ السَّحَرَةِ وَعُصِيَّهُمْ . فقال : شيء تنفّس ليس له لحم ودم . فقال عليه السلام : ذَاكَ الصُّبْحُ إِذَا تَنَفَّسَ . فقال : لم صار ميراث الذكر مثل حظّ الأنثيين . فقال عليه السلام : مِنْ قِبَلِ السُّنْبُلَةِ ، كَانَ عَلَيْهَا ثَلَاثُ حَبّاتٍ ، فَبَادَرَتْ إِلَيْهَا حَوّاءُ فَأَكَلَتْ مِنْهَا حَبَّةً وَأَطْعَمَتْ آدَمَ حَبَّتَيْنِ . فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَرِثَ الذَّكَرُ مِثْلَ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ . فقال : كلام أهل الجنة .

--> ( 1 ) النحل ، 68 .